السيد نعمة الله الجزائري

455

زهر الربيع

مشايخنا من أهل الحديث أنّ هذا لم يثبت عن المحقّق الشّيخ عليّ ( طاب ثراه ) وعلى تقدير ثبوته لا دليل عليه لأنّ العدّة الأولى لم تسقط بالعقد الثّاني إلّا بالنّسبة إلى صاحب العدّة وأمّا بالنّسبة إلى غيره فهي باقية لا دليل على سقوطها وقد وقع التّصريح في الأحاديث الكثيرة وفي فتوى علمائنا بوجوب العدّة هنا على المرأة بالنّسبة إلى غير الزّوج . تحليل حديث عقول النساء وجمال الرجال روى الصّدوق في الأمالي وعيون الأخبار بإسناده عن الصّادق ( ع ) عن عليّ ( ع ) قال عقول النّساء في جمالهنّ ، وجمال الرّجال في عقولهم وله معان : الأوّل : إنّ المطلوب من النّساء هو الجمال لا العقل لنقصانه فيهنّ فينبغي أن لا يراد منهنّ إلّا مقتضى الجمال لا مقتضى العقل من التّدبير . والكمال الثّاني : إنّ عقلهنّ لازم لجمالهنّ فمن كانت أجمل فهي أعقل فإذا كبرت وذهب جمالها ذهب عقلها والرّجل إذا كبر كثر عقله . الثّالث : إنّ عقولهنّ مصروفة في جمالهنّ فليس لهنّ شغل إلّا تحصيل الجمال بالعوارض من الحليّ والحلل والتّكحل وغير ذلك وجمال الرّجال في تحصيل مقتضى العقول من تحصيل الكمالات . الرّابع : أنّ عقول النّساء مخفيّ في جمالهنّ لأنّ الجمال هو الظّاهر للناس منهنّ لأنّ عقولهنّ لنقصانها لا تظهر للغير وعقول الرّجال بالعكس . الخامس : إنّه من باب استفهام الإنكار يعني ليس عقولهنّ في الجمال وحده بل ينبغي أن يطلب منهنّ الدّين والصّلاح وكذلك الرّجال لا يراد منهم مجرّد العقول بل ينبغي أن يطلب منهم ما هو مقتضى العقل من تحصيل العلوم والعمل بها . السادس : إنّ ذات الجمال منهنّ ترغّب إليها النّفوس وإن كانت ناقصة العقل وغير ذات الجمال لا تميل إليها النّفوس وأن كانت عاقلة . العجب روى الصّدوق ( ره ) في عقاب الأعمال والبرقي في المحاسن بسندها عن أبي